من فاطمة بو زيان
اضغط هنا
حين جلس أمام اول شاشة كان عمره بالكاد يعد على أصابع يد واحدة، كل كتابة تسلمه الىوصلة، وكل وصلة تسلمه الى وصلة : اضغط هنا لتدرس، اضغط هنا لتلعب ،اضغط هنا لتتسوق، اضغط هنا لتدردش، اضغط هنا لتمارس الجنس،اضغط هنا لتعمل اضغط هناواشتري بيتك وسيارتك،اضغط هنا لقضاء عطلتك ،اضغط هنا تجد ابنة الحلال… اضغط.. اضغط.. اضغط.. ا ضغط…. مات ذات وصلة وعمره يعد علىاصابع احفاده، جاء احدهم ضغط على وصلة دفنته.
.
تسلل
1
في لحظة ملل من الخطوات المتتالية في نفس الشارع ..
من الاغنية التي يترنم بها صاعدا نفس الادراج،،
من صرير المفتاح في نفس الباب،،
من البنت الصغيرة وطلباتها الكثيرة ،،
من غرفة النوم وهي مبعثرة، وهي منسقة ،،
من الزوجة وهي ضاجة صارخة وهي هادئة صامتة،،
تسلل اليها ضاربا النظام العام بركلة !!!
2
في لحظة يأس من انتظاررجل وبيت وبنت وغرفة نوم ثابتة تسللت اليه ضاربة الملك الخاص بصفعة
3
في لحظة تلبس ضابطة لاثنين قال الشهود
ما اكثرهن !! بلغ خبرهن الى قناة الجزيرة !
أمومة
حين سألته عن ما فعل في المدرسة قال لها :
ذهب في رحلة، واحد زملائه غرق في النهر وهوبكل شجاعة قفز خلفه وانقذه فشكره الجميع وكان في منتهى السعادة !
سقط قلبها واجفا الىادنى اضلاعها واستنكرنبضه تهاون الادارة ومغامرة الولد بعمره الطري !. قبل أن تستكمل رسم شكل مناسب لردة فعلها، مد لها ورقة الانشاء وانتبهت الى ان نهر القرية جف مند زمن بعيد !
عروض خاصة
في لحظات و حدته القصوى
كان يخرج هاتفه المحمول
و يضعط على ازرار الرقم المجاني
حيث الصوت الانثوي الرخيم
يذكر بالعروض الخاصة
وكان يتذكر الانثى والامور الخاصة
عولمة
هم الاستاذ بالكتابة على السبورة تكسر الطبشور حاول الكتابة بما تبقى في يده، خربش الطبشور السبورة في صوت مزعج
اغتاظ ..التفت الى يمينه قائلا
-اتفو على التخلف في زمن العولمة يسلموننا أرخص طبشور
اتم كتابة الدرس بصعوبة ..ألتفت الى تلاميذه وجد الذ كور يلعبون في أقراط آذانهم والاناث في أقراط سراتهن التفت الى يساره وبصق على العولمة
شفرة
فبل أن يغادر مطعم الفندق غمز للنادل..
طلب منه إرسال بعض الفاكهة إلى غرفته
اقترح النادل اختيارها من الكاتلوغ..
تأمل الصور باشتهاء و قال بخبث :
-شهية ! أتمنى لو بوسعي أكلها كلها.. حقا يحتار المرء في الاختيار
بصوت خافت كمن يبوح بسر خطير قال النادل :
-إذا منحتني ثقتك يمكنني مساعدتك على الاختيار
سحب ورقة نقدية ودسها في جيبه ..
تحسسها النادل انفرجت أساريره وقال :
-التفاحة رقم واحد لذيذة و ستعجبك
صعد الأدراج مترنما،
فتح الغرفة والتقى بعينيها،
حياها بانحناءة ..
ردت بابتسامة حمراء مكثت على فمها لبعض الوقت..
ظل ينظر إليها بفضول ..
مرت فترة صمت قبل أن يقول رافعا إبهامه :
- حقا تفاحة رقم واحد !
عنكبوت
-1-
لم يذهب الى المقهى،
لم يشتر جريدة ،
لم يتابع نشرات الاخبار،،،
لم يتشاجر مع أولد الجيران،،،،
لم يغازل تلميذات الثانوية،،،،،
ظل طوال الوقت أمام الشاشة،
مستنكرا على نفسه كراهيته القديمة للعناكب الأخرى.
-2-
في غرف الشات ،
كان يتخيل نفسه عنكبوتا واسمه شبكة والوافدات حشرات !
حين تهربهن الفأرة من شباكه،
كان يغبط العناكب الأخرى علىصيدها الآمن !
مستحسنا لنفسه كراهيته القديمة للفئران.
ثور
في حينا كان الجميع يقول
-دخل الثور ..خرج الثور.. قال الثور..
كان نحيفا طويلا وهادئا، ولم يكن حتى من مواليد برج الثور
قيل :
في حيه كان دائما يندفع خلف الفتاة المسربلة بالتنورة الحمراء
شات
اسمه على لوحة الدخول ، دخلت معه أمل ..« 4» حالم
-مساء الخير ،كتبت له
-مساء الخير ،كتب لها
قدم نفسه .. قدمت نفسها ، تشكلت أمامه صورة فتاة جميلة ..سألها فأكدت له ذلك ..كتبت له أسئلة تخص مهنته كطبيب.. تمنى لو تسأله عن جسده فيصف لها مكامن فحولته ويصبح لهذا الدخول معنى …دخل معه -ميم أ- قرأ بطاقة تعريفه وتجاهله، عاد يكتب لأمل هواياته. السباحة التزلج على الثلج و .. انتهت الساعة تنسحب أو تستمر لهجة صاحب السيبر صارمة والنقود التي في جيبه لاتسمح له بالا ستمرار.. في الطريق نظرته الشاردة ظلت تحلم بعمر جديد يبدأ فيتمم تعليمه حتى يصبح طبيبا مشهورا ويتزوج أمل ، بينما يده تدفع عربة الطماطم صوب رصيف السوق، أمل في غرفة الدردشة يضحك على الذين يتخيلونه فتاة جميلة في غرفة حقيقية
بسكويت
-1-
كان يحمل صندوقا كرتونيا صغيرا
ويبيع البسكويت لاترابه بجوار المدرسة ،
حين يغيبون في فصولهم كان يحلم :
بطفولة
ومحفظة
واستراحة وبسكويت !
-2-
مر بجوار مدرسة،
وجد طفلا يحمل صندوقا كرتونيا
تذكر حلم الطفولة..
والمحفظة..
والاستراحة..
والبسكويت .
اقتنى بسكويتا..
حين هم بقضمه اكتشف انه نسي طقم الاسنان في البيت .
-3-
في حوض الحمام
كان يشعر ان الماء الساخن يذيب كل شحمه الفائض..
يذيب كل تعبه ..
يذيب شكوكه..
يذيب سوء التفاهم الذي بينه وبين البسكويت !
ي
ذ
و
ب
صار ماء لاطفولة له
فجأة تذكر مجرى الحوض
هب خائفا فعاداليه
شحمه
تعبه
شكوكه
و سوء التفاهم الذي بينه وبين البسكويت
بيتزا
قال لها :
-أنت البيتزا التي اشتهيها ليل نهار
هو في إيطاليا..
هي في قرية صغيرة ..
و البيتزا سؤال ،حملته إلى المدينة..
حطه النادل أمامها فطيرة مزينة !
تأملتها مليا..
أعملت السكين فيها ..
ثم تناولت مثلثا منها..
ثم مضغته على مهل …
ثم ابتلعته ومصت شفاهها في تلذذ..
ثم همست :
-ما ألذني! ! !
وضوح
سأل أمه كيف جاء الى العالم
أجبته :
كنت بيضة جلست عليها فقست وخرجت أنت منها
فكر الولد في أمه الدجاجة وابيه الديك
والكتكوت الذي كانه
ضحك وازداداحترامه للدجاج
Add comment مايو 28, 2008